محمد جواد مغنية
650
عقليات إسلامية
وأروعها عن مكانة الآل الأطهار ، وأي مفسر يتخطى ، أو يستطيع أن يتخطى أو يتجاهل آية التطهير والمودة والولاية والمناجاة والإنذار وغيرها ؟ . . وأغلى أمنية لكل مؤلف أن يروج كتابه ، ويكثر عليه الطلب ، وقد راجت ، للّه الحمد ، كتبي ، وأقبل عليها القراء ، وتجاوبوا معها برغم أنها ليست مدرسية ، ولا روايات بوليسية ، ولا من أدب الجنس المكشوف . . ولكنها تلائم عصرها شكلا ومحتوى ، تماما ككتاب بحار الأنوار في عصره ، ولو كنت في زمن صاحبه لجاءت مؤلفاتي على غراره ولو كان المجلسي في هذا العصر لم يؤلف البحار على الشكل الذي هو عليه . وبعد هذا الاستطراد - وهو غير مقصود بالذات - أعود إلى حكاية هذه الصفحات ، وتتلخص بما يلي : كتبت فصل « الإثنا عشرية » للمجلد السادس من دائرة المعارف التي تصدر أجزاءها تباعا بإدارة رئيس الجامعة اللبنانية الأستاذ فؤاد افرام البستاني وبعد نشره في هذه الدائرة رجح أكثر من واحد أن يطبع الفصل مستقلا ، لأن قراء الدائرة قليلون ، والفائدة تقاس بكثرة القراء والمنتفعين ، لا بالعناوين ، كاسم دائرة المعارف ، وما إليه . ولم أعارض هذه الفكرة ، ولكن رأيت أن الفائدة تكون أتم وأعم إذا طبع منه آلاف النسخ ، ووزع بالمجان . . وتمنيت لو ألهم اللّه رجلا من أهل طاعته يقوم بنفقات النشر والتوزيع . . ثم مضت الأيام ، ودعاني أهل البحرين للقيام بواجب شهر اللّه عندهم ، فلبيت . والتقيت هناك بتاجر أمين من تجارها ، لديه أمانة لقريب له كان قد أوصاه - ثقة به - أن ينفقها عنه بعد موته في سبيل اللّه رغبة في أجره وثوابه